العلامة الحلي

476

معارج الفهم في شرح النظم

لا يكفي فيه ذلك ، بل لا بدّ من القطع بخلوّه عن المفاسد « 1 » ، فافترق الأمران . وثالثها : أنّ الإمامة إنّما تكون واجبة إذا كانت لطفا لا يقوم غيرها مقامها وهو ممنوع ، فإنّه على تقدير قيام غيرها مقامها يستحيل الجزم بوجوبها ، فهذا أقوى اعتراضات هذه الحجّة . قال : والجواب : أنّها لطف مطلقا ، فإنّ التجويز « 2 » كاف في القرب إلى الصلاح ، وهو حاصل كلّ وقت . قوله : يجوز اشتمالها على مفسدة مجهولة . قلنا : القبائح معلومة لأنّا مكلّفون بها ، وهي منتفية ، ولأنّها إمّا لازمة فيلزم من تصوّر الإمامة تصوّرها أو عارضة يجوز زوالها ، وحينئذ يجب فعلها . قوله : لطف يقوم غيره مقامه . قلنا : مسارعة الأذهان إلى أنّ الزجر عن الفساد إنّما يكون بالإمامة تقتضي انحصاره ، إذ لا يتوقّف على الجزم بنفي آخر ، والأولى أن يقال : مصلحة الإمامة « 3 » راجحة أو خالصة ، وترك الراجح لأجل المرجوح مفسدة . أقول : والجواب عن السؤال الأوّل : أنّا « 4 » نقول : الإمامة لطف مطلقا ، أمّا إذا كان منبسط اليد فظاهر ، وأمّا إذا لم يكن فلأنّ المكلّف يجوز ظهوره في كلّ وقت ، فيكون

--> ( 1 ) من قوله : ( والقسم الثاني ) إلى هنا سقط من « د » . ( 2 ) في « د » : ( التحرّز ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الإمام ) . ( 4 ) في « س » : ( أن ) .